ثلاثية تاريخية لفالفيردي تزلزل السيتي.. من الشك إلى أسطورة ريال مدريد
في ليلة لا تُنسى على ملعب سانتياغو برنابيو، ضرب ريال مدريد موعداً مع التاريخ بفوزه على مانشستر سيتي بنتيجة 3-0 في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا. اللقاء شهد تألقاً استثنائياً للأوروغواياني فيديريكو فالفيردي الذي وقع على “هاتريك” مذهل، ليضع “السيتيزينز” تحت ضغط هائل قبل موقعة الإياب في ملعب الاتحاد.
خطف فالفيردي الأضواء في أمسية أوروبية ساحرة، حيث سجل أهدافه في الدقائق (20، 27، 42)، ليثبت مجدداً أنه القطعة الأهم في تشكيل الميرينجي.
لطالما كان فالفيردي “الجندي المجهول” في كتيبة الملكي، اللاعب الذي يحرث الملعب طولاً وعرضاً، لكنه اليوم تحول إلى بطل قومي في أعين جماهير البرنابيو.
اعتمدت خطة ريال مدريد على استغلال سرعات فالفيردي في المساحات خلف دفاع السيتي المتقدم. وفي الدقيقة 20، تجسدت هذه الاستراتيجية بدقة؛ حيث أرسل الحارس تيبو كورتوا تمريرة طولية متقنة، انطلق على إثرها “العصفور” الأوروغواياني خلف دفاعات الضيوف، لينفرد بالمرمى ويضع الكرة في الشباك، معلناً بداية حفلة الأهداف الملكية.
ويعد فالفيردي أحد أبرز الركائز الأساسية التي يعتمد عليها المدرب كارلو أنشيلوتي في مشروعه مع ريال مدريد، حيث أثبت اللاعب مرونة تكتيكية عالية في التحول من الدور الدفاعي إلى الهجوم الخاطف، وهو ما تجلى بوضوح في مباراة الليلة أمام كتيبة بيب جوارديولا.
منذ أيامه الأولى في فريق بينارول، كان “باخاريتو” (الطائر الصغير) يطمح للأفضل. واليوم، وبعد تسجيله ثلاثية في مرمى السيتي، لم يعد “الطائر الصغير” مجرد لقب، بل بات حقيقة تجسد مسيرة لاعب قرر أن يغرد خارج السرب في أكبر مسابقات القارة العجوز، منتصراً لنفسه ولجماهير الميرينجي التي تنتظر منه المزيد في قادم المواعيد.