قواعد جديدة لمحاربة تضييع الوقت تنتقل للعالمية
تستعد الهيئة الدولية المشرفة على قوانين كرة القدم (إيفاب) لإقرار تغييرات جذرية تهدف إلى تسريع وتيرة المباريات ومحاربة تضييع الوقت. هذه القواعد، التي تم اختبارها بنجاح في دوري أمريكا الشمالية للمحترفين وفرعه التطويري، من المتوقع أن يتم اعتمادها رسمياً خلال اجتماع الهيئة هذا الأسبوع، مما يمهد الطريق لتطبيقها في جميع المسابقات العالمية، بما في ذلك كأس العالم ٢٠٢٦.
التعديلان الأساسيان هما قاعدة الاستبدال المؤقت، التي تلزم الفريق باللعب بعشرة لاعبين لمدة دقيقة إذا تجاوز اللاعب المغادر عشر ثوانٍ في مغادرة الملعب، وقاعدة العلاج خارج الملعب، التي تستبعد اللاعب المصاب لمدة دقيقة إذا مكث على الأرض لأكثر من خمس عشرة ثانية. وتشمل الاستثناءات حراس المرمى واللاعبين المصابين في قاعدة الاستبدال، والإصابات الخطيرة وحالات الرأس والتحكيم في قاعدة العلاج.
كان التأثير فورياً. رأيناه في الدوري التطويري مبكراً عند تطبيقه عام ٢٠٢٢، وشهدناه بسرعة في الدوري الرئيسي بعد عامين. هذه القواعد تعمل ونعتقد أنها مفيدة للعبة. نحن متحمسون حقاً لها.
هذا ما صرح به علي كورتيس، رئيس الدوري التطويري ونائب الرئيس التنفيذي للتطوير الرياضي في الدوري الأمريكي، مؤكداً على النتائج الإيجابية السريعة.
أرقام وإحصائيات تثبت الفعالية
تشير البيانات الواردة من الدوري الأمريكي إلى نجاح مذهل لهذه التجربة. فقد انخفضت حالات التوقف بسبب الإصابات بنسبة ٧٢٪، من متوسط يتراوح بين خمس إلى ست توقفات في كل مباراة إلى ١.٥٠ توقفة فقط. كما كان لقاعدة الاستبدال المؤثر الكبير، حيث لم تُسجل سوى ١٢ مخالفة فقط من أصل ٤٣٤٦ عملية استبدال أجريت خلال ٥١٠ مباراة في موسم ٢٠٢٥.
ويوضح كورتيس فعالية القاعدة من خلال مثال حي عن المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز. في مقطع فيديو، يُظهر سواريز المعروف بحنكته التكتيكية وهو يتثاقل في مغادرة الملعب بينما يتقدم فريقه بهدف، مما كلف فريقه اللعب بعشرة لاعبين لدقيقة. بعد أربعة أيام فقط، في مباراة أخرى، شوهد اللاعب نفسه يغادر الملعب في عدو سريع لتجنب المخالفة، مما يظهر كيف غيرت القاعدة سلوك اللاعبين بشكل فوري.
ردود فعل النجوم وتأثيرها على المستوى العالمي
لم تمر هذه التغييرات دون جدل بين نجوم اللعبة. كان النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي طرفاً في أشهر حالة تطبيق لقاعدة العلاج خارج الملعب، عندما أُبعد لمدة دقيقتين خلال مباراة عام ٢٠٢٤ بعد بقائه على الأرض لفترة. التقطت الميكروفونات جانبه من الملعب وهو يعترض على الحكم الرابع قائلاً: “بهذه الأنواع من القواعد، لن نصل إلى أي مكان”.
رغم هذه الاعتراضات الفردية، يبدو أن مسار التطوير العالمي حتمي. بعد نجاح التجربة في الدوري التطويري (٢٠٢٢) ثم الدوري الأمريكي الرئيسي (٢٠٢٤) وبطولة كأس الدوري ضد فرق الدوري المكسيكي (٢٠٢٥)، أصبحت القواعد جاهزة للانتقال إلى الساحة الدولية. اجتماع إيفاب القادم سيكون محورياً، ومن شأن الموافقة أن تغير وجه كرة القدم الحديثة، مع التركيز على زيادة وقت اللعب الفعلي وتقليل المناورات التكتيكية التي تعطل تدفق اللعبة.
- انخفاض توقفات الإصابات بنسبة ٧٢٪ في الدوري الأمريكي.
- ١٢ مخالفة استبدال فقط من أصل ٤٣٤٦ عملية في موسم ٢٠٢٥.
- قاعدة الاستبدال: ١٠ ثوانٍ للمغادرة وإلا يلعب الفريق بعشرة لاعبين لدقيقة.
- قاعدة العلاج: ١٥ ثانية على الأرض ثم إبعاد اللاعب لدقيقة.
- التطبيق العالمي المتوقع يسبق كأس العالم ٢٠٢٦.
هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في فلسفة إدارة الوقت خلال المباريات، وتحولاً من الاعتماد على تقدير الحكم إلى قياس زمني دقيق. بينما قد تستمر بعض الانتقادات من لاعبين معتادين على الوتيرة التقليدية، فإن الأرقام والإحصاءات تشير إلى أن مستقبل اللعبة يسير نحو مزيد من الديناميكية والإنصاف.