خروج السيتي من الأبطال: هل يطارد جوارديولا شبح اللقب القاري؟

**خروج السيتي من الأبطال: هل يطارد جوارديولا شبح اللقب القاري؟**

تجددت التساؤلات حول مسيرة المدرب الإسباني بيب جوارديولا في دوري أبطال أوروبا، وذلك بعد إقصاء فريقه مانشستر سيتي من النسخة الحالية للبطولة. يمثل هذا الخروج فرصة ضائعة جديدة للمدرب الذي يُعد من عظماء كرة القدم.

يُصنف جوارديولا كأحد أعظم المدربين على الإطلاق، حيث حصد العديد من ألقاب الدوري المحلي خلال فترات تدريبه لبرشلونة وبايرن ميونخ ومانشستر سيتي. أما في دوري أبطال أوروبا، فتضعه ألقابه الثلاثة -اثنان مع برشلونة وواحد مع سيتي- ضمن نخبة مدربي القارة.

منذ رفعه كأس دوري أبطال أوروبا مع برشلونة عام 2011، وهو لقبه الثاني مع النادي الكتالوني بعد فوزه الأول في 2009، لم يظفر جوارديولا بالكأس المرموقة سوى مرة واحدة مع مانشستر سيتي في عام 2023، حين قاد النادي لتحقيق لقبه الأول في البطولة وإكمال الثلاثية التاريخية. ربما يشعر جوارديولا بخيبة أمل إزاء هذا العائد، خاصة بعد اقترابه من إضافة المزيد إلى رصيده في مناسبات عدة مع “السيتيزينز”.

بعد الخروج الأخير، قال مدرب سيتي متحدياً: “لدينا فريق استثنائي ومجموعة استثنائية من اللاعبين، المستقبل مشرق”.

ومع الغموض الذي يكتنف مستقبله في مانشستر، تُطرح تساؤلات حول ما إذا كان الفريق قادراً على العودة لمنصات التتويج القارية.

من الواضح أن جوارديولا يرى دوري أبطال أوروبا كقمة الإنجاز، فنادراً ما يكون أكثر حماساً مما هو عليه في الليالي الأوروبية الكبرى. صورة جوارديولا وهو يضع رأسه بين يديه على خط التماس، أو بنظرة قلق يلوح بذراعيه في الهواء إحباطاً، ليست مشهداً غريباً على الجماهير.

يتذكر المشجعون لقطات انفعال جوارديولا في ربع نهائي 2019 ضد توتنهام عندما أُلغي هدف رحيم ستيرلينج في اللحظات الأخيرة بداعي التسلل. كما يتذكرون خيبة الأمل في نفس المرحلة ضد ليون بعد عام، والهزيمة في نهائي 2021 أمام تشيلسي. وعندما حقق سيتي فوزه التاريخي في نهائي 2023 ضد إنتر ميلان ليحصد لقبه الأوروبي الأول ويكمل الثلاثية، توقع المشجعون أن يفتح ذلك الباب لمزيد من الهيمنة القارية.

وفي هذا الصدد، قال كلارنس سيدورف، الفائز بدوري أبطال أوروبا أربع مرات، لـ”أمازون برايم”: “لا يوجد نقاش حول جودة بيب كمدرب. إنه يمتلك فلسفة هجومية واضحة؛ يريد أن يسجل أهدافاً أكثر من الخصم. لكن هذا يأتي بثمن باهظ عندما تلعب ضد أفضل اللاعبين في العالم في أدوار خروج المغلوب. أعتقد أن الجانب الدفاعي في أسلوب لعبه يمكن تحسينه، لكن لا أعتقد أنه سيتغير”.

مع بايرن ميونخ، لم ينجح جوارديولا في حصد اللقب الأوروبي خلال فترة السنوات الثلاث التي قضاها مع النادي. في المقابل، كان فريق برشلونة تحت قيادة جوارديولا -الذي ضم نجوماً مثل ليونيل ميسي، تشافي، أندريس إنييستا، وسيرجيو بوسكيتس- لا يمكن إيقافه تقريباً، وفاز بلقبين مع فريق يُنظر إليه على نطاق واسع كواحد من أعظم الفرق في تاريخ اللعبة.

رنا الصالح

رنا الصالح صحفية رياضية ومتخصصة في تحليل كرة القدم الأوروبية، مع خبرة أكثر من 7 سنوات في تغطية المباريات الكبرى وكتابة تحليلات تكتيكية مفصلة للأندية واللاعبين. تعمل أيضًا على التحليل المالي والاقتصادي لصفقات الانتقالات والقيم السوقية للأندية، مما يتيح رؤية شاملة تجمع بين الأداء الفني والجوانب الاقتصادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *