طموح أوروبي وذاكرة ليستر في لقاء استثنائي
اعترف المدير الرياضي لنادي روما، كلوديو رانييري، بأن الهدف الأساسي للفريق هذا الموسم هو العودة إلى منافسات دوري أبطال أوروبا، وذلك في تصريحات خاصة على هامش استعدادات الفريق لمواجهة كريمونيز ضمن منافسات الدوري الإيطالي. وجاءت تصريحات رانييري قبل ساعات من استضافة روما لفريقه السابق، ليستر سيتي الإنجليزي، في مباراة ودية تاريخية تجمعه مع مهاجمه القديم، جيمي فاردي.
قال رانييري: “حققنا 46 نقطة في النصف الثاني من الموسم الماضي وتأخرنا عن التأهل لدوري الأبطال بنقطة واحدة فقط. لذلك، من المنطقي أن نكون طموحين. عائلة فريدكين المالكة للنادي تريد الفوز بالدوري، ولهذا اخترنا مدرباً يعرف كيف يبني فرقاً تجمع بين الخبرة والشباب”.
ويشهد الستاد الأولمبي في روما مساء اليوم مواجهة تجمع المدرب الإيطالي المخضرم بأسطورة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016، في لقاء يكتسي بصبغة عاطفية خاصة لكلا الرجلين.
مالين.. الصفقة الذهبية التي وجدت ضالتها في الدوري الإيطالي
سلط رانييري الضوء على الأداء المتميز للاعب الهولندي دونيل مالين، الذي قدم إلى روما قادماً من أستون فيلا الإنجليزي بإعارة مع خيار الشراء، وأصبح أحد أهم الأسلحة الهجومية للفريق في وقت قصير. وأرجع المسؤول الإيطالي هذا التألق إلى مزيج من عوامل عدة.
أوضح رانييري: “الأمر مزيج من كلا العاملين. وصل مالين في الوقت المناسب، ومع المدرب المناسب. ولكن الحقيقة أيضاً أن الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإيطالي مختلفان تماماً. الدوري الإنجليزي يستطيع شراء لاعبين بقيمة 60 مليون يورو ويجلسهم على دكة الاحتياط، لا يمكن منافستهم مالياً. مالين حظي بفرص محدودة هناك، ولم يجد الاستقرار الذي يتمتع به معنا الآن. نحن نتمسك به لأنه يقدم أداءً رائعاً ونأمل أن يستمر على هذا المنوال”.
وتعاني روما من أزمة إصابات حادة قبل المباراة، حيث يغيب عن تشكيلة الفريق كل من باولو ديبالا وماتياس سولي وأرتيم دوفبيك وإيفان فيرغسون وستيفان الشعاراوي. بينما لا يلعب ويسلي بكامل لياقته، ويعود مانو كوني إلى وسط الملعب.
فرصة ذهبية للتقدم وذاكرة لا تُنسى
تشكل مباراة اليوم فرصة مهمة لفريق العاصمة لتعزيز مركزه في صدارة الترتيب، خاصة بعد الخسائر التي مني بها منافساه المباشران. فقد خسر يوفنتوس أمام كومو بنتيجة 2-0 السبت الماضي، وسقط نابولي أمام أتالانتا 2-1 بعد ظهر اليوم.
وعن اللقاء العاطفي مع فاردي، عبر رانييري عن مشاعره قائلاً:
“أحتفظ بذكريات رائعة عن تلك الفترة مع ليستر، لأن الفريق وفاردي نفسه لم يتوقعا أن يسجل كل هذا العدد من الأهداف. لقد كان عاماً مثيراً حقاً. لم نلتقِ منذ ذلك الحين، لذلك من الجميل رؤيته هنا اليوم”.
ويحتل روما حالياً مركزاً متقدماً في الدوري الإيطالي، وتظهر المؤشرات أن الفريق بقيادة مدربه الجديد وبرؤية رانييري الإدارية، يسير على الطريق الصحيح لتحقيق حلم العودة إلى المسابقة القارية الأهم، مستفيداً من صفقات ذكية مثل صفقة مالين، وإرث تاريخي يربط قيادته بأحد أعظم الإنجازات في تاريخ الكرة الإنجليزية.
لغة الأرقام
- رونيري تم تعيينه مدرباً للروما في 11 يوليو 2020 بعقد لمدة عام مع خيار تمديد عام آخر
- الروما احتلت المركز السابع في موسم 2020-21 من الدوري الإيطالي برصيد 61 نقطة
- تأهل الروما للدوري الأوروبي وليس دوري أبطال أوروبا بعد فوزه ببطولة الدوري المؤتمر الأوروبي