ريال مدريد يطيح بمانشستر سيتي من دوري الأبطال ويُعقد موقف غوارديولا
أنهى ريال مدريد مغامرة مانشستر سيتي الأوروبية، بإقصائه من دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، بعد فوزه في مباراة الإياب بهدفين مقابل هدف، ليتأهل بنتيجة إجمالية 5-1. قاد النجم فينيسيوس جونيور فريقه الملكي بتسجيله هدفي اللقاء، ليؤكد تفوق النادي الإسباني الذي كان قد فاز ذهاباً بثلاثة أهداف دون رد في ملعب سانتياغو برنابيو.
قبل انطلاق المباراة، بذل نادي مانشستر سيتي جهوداً حثيثة لإلهاب حماس جماهيره وإلهام لاعبيه لمواجهة المهمة الشاقة. وعرضت الشاشات الكبيرة مونتاجاً لأهداف السيتي التاريخية، أبرزها هدف سيرجيو أغويرو الشهير عام 2012. كما تخلل الأجواء عرض ضوئي وأصوات موسيقية صاخبة، مع ظهور قمر أزرق في سماء الليل.
مع انطلاق صافرة البداية، كان الجميع مقتنعاً بقدرة السيتي على تجاوز هزيمة الذهاب 3-0 والتأهل. استمر هذا الأمل لحوالي 20 دقيقة، رغم تعرض الفريق لصدمة مبكرة عندما انفرد فيديريكو فالفيردي، نجم ريال مدريد، بدفاع السيتي، لكنه سدد الكرة في يدي الحارس إيدرسون. استمر السيتي في الضغط بقوة، وتوالت الفرص السانحة؛ سدد فيل فودين كرة قوية مباشرة نحو تيبو كورتوا، الذي تصدى أيضاً ببراعة لتسديدة صاروخية من رودري، بينما اعترض أنطونيو روديجر تسديدة من كيفين دي بروين.
لكن الأمل تبدد سريعاً في منتصف الشوط الأول، عندما اخترق ريال مدريد مصيدة التسلل الخاصة بالسيتي. وصلت الكرة إلى فينيسيوس جونيور الذي سددها نحو المرمى، ليتدخل برناردو سيلفا بيده لإبعاد الكرة، مما أدى إلى احتساب ركلة جزاء وطرد اللاعب بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR). نفذ فينيسيوس جونيور ركلة الجزاء بنجاح، مسجلاً الهدف الأول لفريقه في شباك إيدرسون، قبل أن يضيف الهدف الثاني ليؤكد حسم بطاقة التأهل.
بعد ركلة الجزاء والطرد، أدرك الجميع أن المباراة قد حُسمت، حتى المدرب بيب غوارديولا بدا وكأنه يعي ذلك. بدت الليلة وكأنها تحمل دلالة خاصة، حيث تعد هذه المواجهة حلقة جديدة في سلسلة الصدامات القارية بين الفريقين. يمر السيتي بفترة صعبة، فبالإضافة إلى الخروج الأوروبي، يتأخر الفريق في سباق الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يتطلب جهداً هائلاً للحاق بركب الصدارة.
ورغم خروج برناردو سيلفا، لم يستسلم لاعبو السيتي، حيث سدد إيرلينج هالاند كرة من مسافة قريبة تصدى لها تيبو كورتوا ببراعة مرة أخرى، وسدد رودري كرة من حافة منطقة الجزاء علت العارضة بقليل. وفي خضم الفوضى التي عمت الملعب، تلقى غوارديولا بطاقة صفراء للاعتراض، بينما استمرت محاولات ريال مدريد التي أهدر خلالها فينيسيوس جونيور فرصتين لزيادة الغلة، قبل أن يختتم الفريق اللقاء بتأهل مستحق.