صدمة أوروبية: أندية إنجلترا تتخبط وتكتيكات الكرات الثابتة تفشل
شهدت الأندية الإنجليزية أسبوعاً أوروبياً قاسياً، حيث تعثرت في تحقيق نتائج إيجابية في مبارياتها ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، في إشارة واضحة إلى تراجع أدائها القاري. وتجسد هذا التراجع في هزيمة ليفربول أمام جالطة سراي، وهي نتيجة أثارت تساؤلات حول فعالية التكتيكات المتبعة في الدوري الإنجليزي الممتاز عند مواجهة النخبة الأوروبية.
وأظهرت لقطات نهاية مباراة ليفربول وجالطة سراي، قيام اللاعب أليكسيس ماك أليستر بالاعتراض على الحكم، مما يعكس الإحباط الذي انتاب الفريق الإنجليزي. ويُعزى جزء من هذه الصعوبات إلى اعتماد الأندية الإنجليزية المفرط على الكرات الثابتة، وهو تكتيك يبدو أنه لا يلقى نفس التسامح من حكام البطولات الأوروبية.
وكان المدرب آرني سلوت قد صرح قبل مواجهة جالطة سراي بأن: “مدى صعوبة صناعة الفرص في كرة القدم الحديثة، وكيف أن الكرات الثابتة هي وسيلة للتحايل على التنظيمات الدفاعية المعقدة”.
لكن ما ينطبق على الدوري الإنجليزي الممتاز لا ينطبق بالضرورة على دوري أبطال أوروبا، حيث يتم احتساب المخالفات المتعلقة بالتكتلات داخل منطقة الجزاء والالتحامات البدنية القوية التي تهدف إلى إعاقة حارس المرمى بشكل أكثر صرامة من قبل الحكام الأوروبيين، مما يشكل مشكلة حقيقية للأندية الإنجليزية.
ويعيد هذا الأداء المخيب إلى الأذهان مقولة قديمة تصف الأندية الإنجليزية بأنها: “أسود في الشتاء وحملان في الربيع”، وهو نمط يتكرر، حيث تتألق هذه الأندية محلياً ثم تتعثر قارياً مع تراكم إرهاق الموسم.
ويُعد الدوري الإنجليزي الممتاز الأكثر تطلباً في أوروبا، ليس فقط بسبب عدد المباريات، بل أيضاً لجودتها. ورغم أن الأسبوع الماضي شهد خوض العديد من الأندية الإنجليزية لمبارياتها خارج أرضها، فإنه من الخطأ قراءة الكثير في جولة واحدة، فكل مباراة لها أسبابها الخاصة.
فقد تلقى توتنهام خسارة قاسية، بينما دفع تشيلسي ثمن أخطاء فردية فادحة كلفت الفريق استقبال أهداف في لحظات حاسمة. أما مانشستر سيتي، فواجه فريق ريال مدريد الذي استفاد من التوازن التكتيكي للاعب فيدي فالفيردي، بينما استقبل ليفربول هدفاً من هجمة مباغتة لخصمه التركي.
ما كان لافتاً في هذه الجولة هو كيف أن اللعب المفتوح من قبل الخصوم الأوروبيين بدا وكأنه يربك الأندية الإنجليزية؛ حيث اعتادت فرق الدوري الإنجليزي الممتاز على الطبيعة المحكمة للعبة المحلية، التي تتميز بالضغط المكثف وهياكل الرقابة المعقدة، لدرجة أن سرعة تحولات الخصوم أصبحت تشكل تحدياً حقيقياً لهم في القارة العجوز.