نهاية مسيرة تاريخية وبداية مرحلة انتقالية
أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم رسمياً تعيين محمد الواهبي مدرباً جديداً للمنتخب الوطني الأول، خلفاً لـوليد الركراكي الذي قدم استقالته قبل أيام. يأتي هذا القرار بعد فترة قصيرة من خسارة نهائي كأس الأمم الأفريقية 2026 أمام السنغال بهدف نظيف في الوقت الإضافي.
يصل الواهبي إلى منصب المدرب الرئيسي وهو يحمل سجلاً حافلاً مع المنتخبات الشبابية، حيث قاد منتخب الناشئين تحت 20 سنة للتتويج بكأس العالم للفئة عام 2021. هذه الخبرة الدولية مع الشباب تشكل رصيداً مهماً في ظل استعدادات المنتخب للمشاركة في كأس العالم 2026 التي ستستضيفها ثلاث دول أمريكية.
“لن أنسى أبداً الدعم الهائل من الشعب المغربي خلال رحلتنا مع المنتخب. كانت سنوات مليئة بالتحديات والإنجازات” – وليد الركراكي في تصريح سابق
طاقم فني دولي لدعم المدرب الجديد
كشفت مصادر مقربة من الجامعة الملكية عن تعزيز الطاقم الفني للمنتخب بانضمام جواو سكرامنتو المساعد الفني البرتغالي ذي الخبرة الأوروبية الواسعة. يملك سكرامنتو مسيرة مهنية ثرية شملت العمل في أندية مرموقة مثل ليل الفرنسي وتوتنهام هوتسبير الإنجليزي وروما الإيطالي وباريس سان جيرمان.
يبلغ عمر المساعد البرتغالي 37 عاماً فقط، مما يجعله أحد العناصر الشابة التي يمكنها التواصل بشكل جيد مع جيل اللاعبين الحالي. كانت آخر محطاته التدريبية قيادة نادي لاسك لينز النمساوي أواخر عام 2025، حيث اكتسب خبرة إدارية مباشرة.
- محمد الواهبي: مدرب منتخب الناشئين السابق وبطل كأس العالم تحت 20 سنة
- جواو سكرامنتو: مساعد فني برتغالي بخبرة في خمس دوريات أوروبية كبيرة
- هدف المرحلة: التحضير الأمثل لكأس العالم 2026
إرث الركراكي وتحديات المستقبل
ترك وليد الركراكي إرثاً كبيراً مع المنتخب المغربي خلال ثلاث سنوات ونصف قضاها على رأس الجهاز الفني. قاد الأسود إلى إنجاز تاريخي بتخطي دور المجموعات ثم الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، وهي المرة الأولى التي تصل فيها دولة عربية إلى هذا الدور المتقدم في البطولة العالمية.
واصل الركراكي مسيرته الناجحة بتأهيل المنتخب لنهائي كأس الأمم الأفريقية 2026 التي استضافها المغرب على أرضه، قبل أن يخسر اللقب في المباراة النهائية. تشير تقارير إعلامية إلى أن المدرب المغربي كان محط أنظار عدة أندية سعودية خلال الفترة الماضية، حيث يملك سوقاً جيداً في الدوري السعودي للمحترفين.
يواجه المدرب الجديد مهمة صعبة تتمثل في الحفاظ على المستوى الراقي الذي وصل إليه المنتخب، مع ضرورة تحقيق نتائج إيجابية في التصفيات المؤهلة للبطولات القادمة. يعول المشجعون المغاربة على الخبرة الدولية للطاقم الفني الجديد في تطوير أداء الفريق وتعويض الرحيل عن بعض العناصر الأساسية التي شاركت في الإنجازات السابقة.
تبدأ المرحلة الجديدة للمنتخب المغربي بمواجهات ودية وتحضيرات مكثفة استعداداً للمشاركة في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026. يحمل التعيين الجديد رسالة واضحة من الجامعة الملكية حول سعيها للاستمرار في الاعتماد على الكفاءات الوطنية مع الانفتاح على الخبرات الدولية المساندة.