سحق ريال مدريد ضيفه مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب سانتياغو برنابيو، في ليلة كارثية للفريق الإنجليزي ومدربه بيب غوارديولا.
سجل قائد الفريق الملكي فيديريكو فالفرادي هاتريك رائع في الشوط الأول ليمكن فريقه من خطف انتصار كبير ووضع قدمه بقوة في نهائي باريس.
عانى سيتي من الافتقاد التام للهوية التي عُرف بها في عصور غوارديولا الذهبية، حيث بدا الفريق ضعيفاً وهشاً بشكل لافت أمام الهجمات المرتدة السريعة للمدرب الإسباني ألفارو أربيلوا.
كانت بداية المباراة متوازنة مع سيطرة طفيفة للضيوف على الكرة، حيث حاول جيريمي دوكو استغلال جناحه الأيسر لمهاجمة ترنت ألكسندر-أرنولد وإرسال كرات عرضية خطيرة.
لكن ريال مدريد كان الأكثر خطورة وفتكاً، خاصة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، حيث نجح فينيسيوس جونيور وبراهيم دياز في تمزيق دفاعات السيتي بسرعة مذهلة.
افتتح فالفرادي التسجيل في الدقيقة العشرين بعد كرة طويلة مدمرة من حارس الميرنغي تيبو كورتوا، ليتابعها القائد الأوروغوياني بتسديدة قوية من داخل المنطقة.
لم يكتفِ نجم الوسط بهدف التقدم، حيث أضاف الهدف الثاني بعد عدة دقائق من رأسية ذكية، قبل أن يكمل هاتريكه التاريخي قبل نهاية الشوط الأول بتسديدة متقنة فوق مارك غويهي الذي كان يحتفل بانطلاقته الأولى في البطولة القارية.
عانى حارس سيتي جانلويجي دوناروما من ليلة عصيبة تحت القوائم، بينما اختفى نجم الهجوم إيرلينغ هالاند تماماً ولم يظهر أي أثر له في مجريات اللقاء.
كما فشل ثنائي الوسط رودري وبرناردو سيلفا في السيطرة على قلب الملعب، بينما عانى نيكو أو’ريلي بشكل واضح أمام تألق فالفرادي.
يذكر أن ريال مدريد دخل المباراة بدون خدمات نجميه جود بيلينغهام وكيليان مبابي، وهو ما كان يُعتقد أنه سيعطي الأفضلية للفريق الزائر.
هذه الهزيمة الثقيلة تمثل ضربة قوية لطموحات سيتي في المنافسة على لقب البطولة القارية، وتضع الفريق الإنجليزي أمام مهمة شبه مستحيلة في لقاء الإياب على ملعب الاتحاد.
كما تعكس النتيجة تراجعاً ملحوظاً في أداء الفريق الذي لم يعد يشبه فرق غوارديولا العظيمة التي هيمنت على الكرة الإنجليزية والأوروبية لسنوات.
وتأتي هذه النتيجة في إطار تراجع عام للأندية الإنجليزية في البطولة القارية، حيث لم يحقق أي من الفرق الإنجليزية الستة المشاركة فوزاً واحداً حتى لحظة صافرة نهاية لقاء برنابيو.