أزمة دفاعية تدفع فالنسيا لتعزيز صفوفه بقوة مجانية
في خطوة تعكس عمق الأزمة التي يمر بها، أعلن نادي فالنسيا الإسباني عن تعاقده مع المدافع الأرجنتيني المخضرم رينزو سارافيا بعقد مجاني حتى نهاية الموسم الحالي. جاءت هذه الصفقة بعد أن اضطر النادي التشي لتفعيل قاعدة الإصابات الطارئة المسموح بها في لوائح الدوري الإسباني، وذلك نتيجة لإصابة مدافعين أساسيين في خط الدفاع خلال الأسبوعين الماضيين.
كانت مهمة المدرب كارلوس كوربيران واضحة: إيجاد حل سريع يغطي الثغرات الدفاعية مع اقتراب نهاية الموسم واشتداد المعركة للبقاء في الدرجة الأولى. ظهور سارافيا كخيار متاح جاء في الوقت المناسب.
يبلغ عمر المدافع الجديد 32 عاماً، وكان يبحث عن نادٍ جديد منذ مغادرته نادي أتلتيكو مينيرو البرازيالي في يناير الماضي بانتهاء عقده. التحدي الأكبر الذي يواجه الجهاز الفني لفالنسيا يتمثل في إعادة سارافيا إلى لياقته البدنية المثلى، حيث لم يشارك في أي مباراة رسمية منذ بداية ديسمبر الماضي.
إصابات مزدوجة تهدد خط دفاع فالنسيا
دفعت إصابتان خطيرتان إدارة فالنسيا للتحرك السريع في سوق الانتقالات. المدافع الفرنسي ديمتري فولكيه، الذي كان أساسياً طوال الموسم، خضع لعملية جراحية في الركبة وسيغيب عن الملاعب حتى شهر مايو على الأقل. هذه الضربة تزامنت مع إصابة أخرى قاسية للمدافع الإسباني خوسيه كوبيتي، الذي خضع أيضاً لعملية في الغضروف الهلالي، ويتوقع أن يغيب عن بقية مباريات الموسم.
- غياب ديمتري فولكيه حتى مايو على الأقل بعد جراحة ركبة.
- خوسيه كوبيتي يغيب حتى نهاية الموسم بعد عملية غضروف هلالي.
- فالنسيا يفقد مدافعين أساسيين في فترة حرجة من المنافسة.
في هذا السياق، تكتسب صفقة سارافيا أهمية إستراتيجية كبيرة، حيث يتمتع المدافع الأرجنتيني بالقدرة على اللعب في مركزين حيويين: قلب الدفاع والظهير الأيمن. هذه المرونة تغطي نظرياً الفراغين اللذين خلفتهما إصابات فولكيه وكوبيتي، مما يمنح المدرب كوربيران خيارات أوسع في ترتيب تشكيلته الدفاعية.
مسيرة دولية وخبرة أوروبية في خدمة فالنسيا
يقدم رينزو سارافيا لفالنسيا خبرة دولية ومحلية متنوعة. حصل المدافع على 9 مشاركات مع المنتخب الأرجنتيني الأول، وبدأ مسيرته المهنية في نادي بيلغرانو قبل أن ينتقل إلى راسينغ. نقطة التحول الكبرى في مسيرته جاءت عام 2019 عندما انتقل إلى نادي بورتو البرتغالي مقابل 5.5 مليون يورو.
تجربة سارافيا في الدوري البرتغالي مع بورتو، ثم عودته إلى أمريكا الجنوبية للعب في صفوف أندية كبيرة مثل إنترناسيونال وبوتافوجو ومينيرو، أكسبته فهماً عميقاً لأنماط اللعب المختلفة. هذه الخبرة قد تكون عاملاً مساعداً لفالنسيا في الأسابيع المقبلة.
بعد مغادرة بورتو، قضى سارافيا ثلاث سنوات في صفوف أتلتيكو مينيرو البرازيالي، وهي أطول مدة قضاها في نادٍ واحد خلال مسيرته الاحترافية. هذه الاستقرار النسبي في الفترة الأخيرة من مسيرته قد يساعده على التأقلم بسرعة مع متطلبات الدوري الإسباني.
في الوقت الحالي، من المتوقع أن يعتمد المدرب كوربيران على الثنائي إيراي كوميرت وتييري كوريا لتغطية غياب المدافعين المصابين، على الأقل في المباريات القليلة المقبلة. لكن وجود سارافيا كخيار احتياطي ذي خبرة يخفف من حدة الأزمة الدفاعية التي كان من الممكن أن تترك الفريق بأقل من الحد الأدنى من الخيارات في خط الدفاع.
بشكل منفصل، تلقى فالنسيا خبراً إيجابياً من ناحية حراسة المرمى، حيث عاد الحارس جولين أجيريزابالا إلى التدريبات هذا الأسبوع، ومن المقرر أن يكون جاهزاً للمشاركة في مباراة نهاية الأسبوع أمام أوساسونا. هذا التطور يخفف بعض الضغط عن القطاع الدفاعي الذي شهد نكستين متتاليتين بإصابات لاعبيه الأساسيين.
تبقى مهمة دمج سارافيا في منظومة الفريق الدفاعية ورفع لياقته البدنية في أقصر وقت ممكن هي التحدي الأكبر الذي يواجه الجهاز الفني لفالنسيا. مع اقتراب نهاية الموسم واشتداد المنافسة للبقاء في الدرجة الأولى، قد تثبت صفقة المدافع الأرجنتيني المخضرم أنها واحدة من أكثر الصفقات تأثيراً في مصير النادي هذا الموسم.