أكد النجم الفرنسي السابق، فرانك لوبوف، أن تعيين حبيب بيي مدرباً لفريق أولمبيك مرسيليا يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، وذلك في الوقت الذي انتقد فيه بشدة أداء المدرب الإيطالي السابق، روبرتو دي زيربي، مع الفريق، معتبراً أنه لم يفهم العقلية الخاصة للنادي والمدينة.
دي زيربي والخطأ الاستراتيجي أمام ليفربول
تحدث لوبوف، بطل العالم مع فرنسا عام 1998، عن الهزيمة الثقيلة التي تعرضت لها مرسيليا أمام ليفربول بنتيجة 0-3 في دوري أبطال أوروبا، معتبراً أنها نموذج صارخ على فشل دي زيربي في استيعاب روح الفريق. وأوضح أن دي زيربي حاول فرض أسلوب بناء هادئ ومتسلسل يشبه أسلوب بيب غوارديولا في مباراة كانت تتطلب العكس تماماً.
عندما تلعب ضد ليفربول في دوري الأبطال وتحاول تطبيق أسلوب التيكي تاكا في مرسيليا، فأنت بوضوح لم تفهم كيف يفكر أهل مرسيليا. ليفربول لا يحبون الضغط، فلماذا تلعب كرة بناء لطيفة بينما تعلم أنك يجب أن تلعب كرة الكرة الثانية وتغرق الخصم في الضغط؟ كان عليك أن تعمل بجد، وتطبق ضغطاً لجعل فيرجيل فان دايك والدفاع بأكمله ينهار. هذا ما نجح مع فرق أخرى هذه السنة. مع 65 ألف مشجع مستعد لرفع السقف، هذا لا يمكن أن يحدث.
ويرى المحلل الفرنسي أن دي زيربي، مثل غيره من الشخصيات الانفعالية التي تعاقبت على تدريب الفريق كخورخي سامباولي ومارسيلو بيلسا، لم يتمكن من فهم “النظام” و”عقلية” المدينة، وهي عناصر حاسمة للنجاح في نادٍ ذي طابع خاص مثل مرسيليا.
حبيب بيي: الخيار الذي يفهم تركيبة النادي
في المقابل، رحب لوبوف بقدوم حبيب بيي، المدرب الشاب واللاعب السابق للنادي، معتبراً أن هذه الخطوة تحمل بذور الأمل. وأشار إلى أن آخر مرة توج فيها الفريق بالدوري الفرنسي كانت تحت قيادة مدرب سابق للفريق وهو ديدييه ديشان، مما يؤكد أهمية هذه الصفة.
بالنسبة لي، قدوم حبيب بيي فكرة جيدة لأنه يعرف النادي، ويعرف كيف يعمل. هل سينجح؟ على الأقل لديه كل الأدوات والقوى ليكون قادراً على تحقيق شيء. لذا من الجيد انضمامه – أعتقد أن وجود مدرب سابق لمرسيليا فكرة جيدة جداً.
وأضاف لوبوف أن ديشان، الذي كان قائداً للفريق عندما توج بدوري أبطال أوروبا عام 1993، عرف كيف يستفيد من هذه العقلية الجماهيرية لصالح الفريق، رغم أن الأمر كان معقداً حتى بالنسبة له في النهاية. وهذا بالضبط ما يحتاجه بيي ليحقق الاستقرار الذي افتقده الفريق في السنوات الأخيرة.
يبدو أن رسالة لوبوف واضحة: نجاح مرسيليا مرهون باختيار قيادة تفهم وتتواصل مع روح النادي الفريدة، بعيداً عن التجارب التي قد تنجح في أماكن أخرى ولكنها تفشل في فهم خصوصية “الفوكاي” وأهله.