فولفسبورغ يعود إلى هاكينغ في محاولة يائسة للنجاة من السقوط

تلقى فولفسبورغ ضربة موجعة جديدة في مساعيه للبقاء ضمن دوري الدرجة الأولى الألماني، بخسارته أمام هامبورغ بنتيجة 2-1 على أرضه يوم السبت، في الجولة التي سبقت الإعلان رسمياً عن عودة المدرب المخضرم ديتر هاكينغ لقيادة الفريق مجدداً بعد غياب دام قرابة عشر سنوات.

جاءت الهزيمة لتزيد من تعقيد الموقف الكارثي لفريق الذئاب، الذي أنهى الأسبوع في المركز قبل الأخير في جدول الترتيب، تماماً كما بدأه، لكن مع اتساع الفجوة بينه وبين منطقة الأمان.

يورط فولفسبورغ الآن في أزمة عميقة، حيث يفصله أربع نقاط كاملة عن المركز السادس عشر المؤهل لملحق الهبوط، مما يجعل مهمة هاكينغ، البالغ من العمر 61 عاماً، شبه مستحيلة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال الأسابيع المتبقية من الموسم.

وكانت نتائج الفرق المنافسة قد ساءت الموقف أكثر، حيث حقق كل من سانت باولي وماينتس نقاطاً ثمينة، بينما سحق فيردر بريمن يونيون برلين بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، ليبتعد الجميع عن فولفسبورغ الغارق في المشكلات.

ويأتي تعيين ديتر هاكينغ كحل أخير لإدارة النادي، بعدما رفض إيدين دجيكو تولي المهمة. ويسعى القائمون على الفريق إلى استعادة ذكريات الماضي الجميل مع هاكينغ، الذي قاد الفريق سابقاً إلى تحقيق كأس ألمانيا عام 2015 والتأهل لدوري الأبطال.

وكان هاكينغ قد تولى تدريب فولفسبورغ لأول مرة في ديسمبر 2012، عندما كان الفريق أيضاً على حافة الهاوية، ليقوده بعدها إلى المنافسة على الصعيدين المحلي والأوروبي، مستفيداً من مواهب مثل كيفين دي بروين الذي صقله هاكينغ قبل أن ينتقل للهيمنة على الدوري الإنجليزي.

لكن المشهد اليوم مختلف تماماً. فرغم امتلاك الفريق لميزانية تُقدّر بأنها الخامسة في الدوري الألماني، ووجود أسماء لامعة مثل لوفرو ماجر ومحمد عمورة وكريستيان إريكسن، إلا أن النتائج كارثية.

ويواجه هاكينغ الآن اختباراً حقيقياً لقدرته على إعادة الانضباط وتحسين الأداء في وقت قياسي، في مهمة تبدو أصعب بكثير من تلك التي قبلها قبل أكثر من عقد، حيث يهدد الفريق بالسقوط إلى الدرجة الثانية بعد سنوات من التواجد في المراكز المتوسطة من جدول البوندسليغا.

وكانت صورة اللاعب لوفرو ماجر وهو يستوعب صدمة الهزيمة الأخيرة أمام هامبورغ، قد لخصت حالة اليأس التي يعيشها الفريق، الذي يحتاج إلى معجزة حقيقية للبقاء بين الكبار الموسم المقبل.

جميع الأنظار تتجه الآن نحو ديتر هاكينغ، الرجل الذي يعرف النادي جيداً، ليرى إن كان قادراً على وقف النزيف وإعادة الأمل لجماهير فولفسبورغ، أم أن القطار قد فات بالفعل وأن العودة إلى الماضي لن تكون الحل المناسب لأزمات الحاضر.

رنا الصالح

رنا الصالح صحفية رياضية ومتخصصة في تحليل كرة القدم الأوروبية، مع خبرة أكثر من 7 سنوات في تغطية المباريات الكبرى وكتابة تحليلات تكتيكية مفصلة للأندية واللاعبين. تعمل أيضًا على التحليل المالي والاقتصادي لصفقات الانتقالات والقيم السوقية للأندية، مما يتيح رؤية شاملة تجمع بين الأداء الفني والجوانب الاقتصادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *