انفجر النجم الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، لاعب وسط ريال مدريد، في شباك مانشستر سيتي ليسجل هاتريك في الشوط الأول فقط، قائداً فريقه لفوز تاريخي بنتيجة 3-0 على ملعب سانتياغو برنابيو في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
وصف المدرب الإسباني بيب غوارديولا، مدرب السيتي، أداء فالفيردي بالقول:
لا أعرف عدد المراكز التي يمكنه اللعب فيها. إنه لاعب لا يُصدق.
بينما أضاف زميله في الفريق ترينت ألكساندر-أرنولد، في تصريح ناري:
لقد نفذت كلماتي: إنه أكثر لاعب كرة قدم مُستَخفّ به على هذا الكوكب، وكان كذلك لسنوات.
لم يقتصر تألق فالفيردي، البالغ من العمر 27 عاماً، على التسجيل فقط، بل غطى مسافة 7.1 ميل خلال المباراة، محتلاً المركز الثالث من حيث الجهد البدني في فريقه. هذا الأداء الاستثنائي جعل الصحيفة الفرنسية ليكيب تمنحه تقييماً كاملاً 10/10، ليكون اللاعب الحادي والعشرين فقط في التاريخ الذي يحصل على هذا التقييم من الصحيفة المرموقة.
وكانت الصحيفة الإسبانية ماركا قد أطلقت عليه لقباً استثنائياً، واصفة إياه بأنه مزيج من ألفريدو دي ستيفانو وتوني كروس وكريستيانو رونالدو وكيليان مبابي مجتمعين في لاعب واحد، وذلك بعد تقديمه واحدة من أبرز العروض الفردية في تاريخ المسابقة.
يأتي هذا الأداء تتويجاً لرحلة طويلة بدأت في مونتيفيديو مع نادي بينارول، حيث كان يُنتقد في صغره لعدم رغبته في الجري والدفاع، مفضلاً مركز صانع الألعاب التقليدي. لكن مسيرته في ريال مدريد حولته إلى لاعب شامل لا يعرف التعب، حيث لعب هذا الموسم دقائق أكثر من أي لاعب ميداني آخر في صفوف الفريق الملكي.
كانت إدارة ريال مدريد شديدة الحرص على تطويره بدنياً منذ انتقاله، حيث فرضت عليه نظاماً غذائياً صارماً يتضمن وجبتي إفطار محددتين لمساعدته على النمو البدني. اليوم، وبعد عقد من الزمن، يطير العصفور الصغير – كما كان يُلقب لبنية جسده النحيلة – بجناحيه بقوة في سماء كرة القدم العالمية.
لم يعد وصف المُستَخفّ به ينطبق على فالفيردي. لقد دخل مرحلة النضج الكامل وأصبح أحد أكثر اللاعبين اكتمالاً واستدارة في العالم. إذا لم يكن هدمه لدفاع مانشستر سيتي كافياً لجعله اسماً معروفاً في كل بيت، فإن بطولة كأس العالم المقبلة مع منتخب الأوروغواي قد تكون الفرصة الذهبية لتثبيت هذه المكانة إلى الأبد.