أكد المعلق المتحمس جوناثان بيرس خلال برنامج “ماتش أوف ذي داي” أن كأس الاتحاد الإنجليزي هو أعظم منافسة كأس في العالم، وهو رأي يبدو صائباً بعد عطلة نهاية الأسبوع المليئة بالمفاجآت والإثارة.
عكست منافسات هذا الموسم من الكأس كل عناصر التشويق والمفاجأة والجدال، حيث برزت البطولة العريقة بأفضل صورها في ملاعب مثل فيل بارك وفيلد ميل وريس كورس غراوند وكرافن كوتيج.
قدم بورت فايل أداء متميزاً في دور الستة عشر، حيث فاز في سبع مباريات بالكأس هذا الموسم مقابل ست انتصارات فقط في دوري الدرجة الأولى الذي يحتل فيه المركز الأخير.
كانت مفاجأة بورت فايل بإقصاء سندرلاند إضافة إلى أداء كل من مانسفيلد وريكسهام أمثلة على حيوية المنافسة.
يكمن سر هذا الأداء في عامل بسيط: لعب جميع هذه الأندية مبارياتها على أرضها، تماماً كما فعل ماكليسفيلد غير المنتمي للدوري المحترف عندما أقصى حامل اللقب كريستال بالاس في يناير الماضي.
يتضاعف عنصر المخاطرة عشر مرات عندما تسافر الفرق الكبيرة لملاعب الفرق الصغيرة، وهي ظاهرة تاريخية في البطولة.
مع اتساع الفجوة في الجودة والموارد بين الدوري الممتاز وبقية الدرجات، يطرح تساؤل حول إمكانية تعديل قواعد الكأس لمساعدة الفرق الصغيرة.
في ألمانيا، تلعب الفرق من الدرجات الدنيا تلقائياً على أرضها ضد فرق المستويات العليا حتى دور الستة عشر، وهو نظام يمكن تطبيقه في إنجلترا.
معرفة أن بورت فايل وساوثهامبتون من دوري البطولة سيلعبان على أرضهما في ربع النهائي خلال عطلة عيد الفصح ستزيد من جاذبية الكأس المحلي.
لكن تمرير مثل هذا الاقتراح يبدو صعباً أمام رؤساء وأصحاب الأندية الذين يفضلون المباريات الخارجية المربحة في الإمارات أو أنفيلد على المباريات المحلية.
“بدون نظام الهرم، لن نشهد فوز ماكليسفيلد على حامل اللقب في الدور الثالث، وبالتالي نفقد إحدى قصص الموسم”، قال نايجل كلوف مدرب مانسفيلد.
يرى كلوف أن حل المعضلة يكمن في توجيه خمسة بالمائة من أجور لاعبي الدوري الممتاز لدعم صحة الأندية في قاعدة الهرم الكروي.
“هل سيفتقد لاعبو الدوري الممتاز تلك النسبة كل شهر؟ أعتقد أنهم سيكونون بخير”، أضاف كلوف.
تواجه هذه الفكرة تحدي عدم ثقة أندية الدوري الممتاز في قدرة أندية دوري الكرة على إنفاق الأموال بمسؤولية، خاصة في دوري البطولة الذي يعاني من ممارسات مالية غير مسؤولة.
لكن كلوف يقترح حلاً ذكياً: “ليس الحديث عن توزيع الأموال عشوائياً، بل يمكن توجيهها لنوادي تحتاج مساعدة في ملعبها أو مرافق تدريبها، كل حالة على حدة”.
يؤكد مدرب مانسفيلد: “دوري الكرة منتج رائع ويحتاج للرعاية أيضاً. تلك الخمسة بالمائة ستكون ضخمة جداً للجميع هنا في الأسفل. لا يجب أن نتخلى عن هذه الفكرة”.
تبقى منافسة كأس الاتحاد الإنجليزي شاهدة على جمال كرة القدم التي تجمع بين العمالقة والأندية المتواضعة في منافسة واحدة تخلق الأساطير.