ليفربول يطرد شبح الهزيمة ويهزم وولفز بثلاثية في كأس الاتحاد

تجاوز ليفربول صدمة الهزيمة في منتصف الأسبوع بفوز مقنع 3-1 على وولفز في ملعب مولينيو، ضمن منافسات كأس الاتحاد الإنجليزي، ليضمن تأهله للدور التالي ويخفف الضغط عن مدربه أرني سلوت.

سجل أندرو روبرتسون الهدف الأول في الدقيقة 52، قبل أن يقدم تمريرة حاسمة لـمحمد صلاح الذي ضاعف التقدم، وأضاف كورتيس جونز الهدف الثالث ليفربول، بينما سجل هوانغ هي تشان هدف الشرف لفريق وولفز.

جاء هذا الأداء القوي ردا مباشرا على الهزيمة المخيبة التي تعرض لها الريدز على نفس الملعب قبل ثلاثة أيام فقط، في مباراة الدوري التي انتهت 2-1 لصالح وولفز.

سيطر ليفربول على مجريات اللقاء بشكل كامل، وحاصر الخصم في نصف ملعبه طوال معظم فترات المباراة، ليثبت تفوقه التكتيكي هذه المرة ويحول السيطرة إلى أهداف حاسمة.

كان هدف روبرتسون المميز، الذي سجله بقوة ودقة من خارج المنطقة، بمثابة إعلان عن عودته القوية، خاصة بعد تقارير عن عدم رضاه عن قلة الدقائق التي حصل عليها هذا الموسم واقتراب انتقاله إلى توتنهام في يناير الماضي.

‘هذا ليس أمراً صعباً للتقبل،’ قال مدرب وولفز روب إدواردز. ‘الفريق الأفضل هو الذي فوز.’

سرعان ما تحول الظهير الأيسر من هداف إلى صانع أهداف، حيث قدم كرة عرضية دقيقة في الدقيقة 67، انتهزها صلاح بتسديدة قوية إلى سقف الشباك، بعد تدخل تقنية الفيديو (VAR) وتأخير دقيقتين للتأكد من صحة الهدف.

‘هو يحب النادي ويحب اللعب أمام هؤلاء الجماهير،’ اعترف سلوت. ‘روبرتسون قدم كل شيء للنادي والجماهير في السنة ونصف التي أنا هنا، وسيقول الجماهير إنه فعل ذلك في كل السنوات. إذا تحدثت عن هدف وتمريرة حاسمة، فإن آخر لاعب تتوقعه هو الظهير.’

حاول مشجعو وولفز استفزاز ليفربول بترديد هتاف ‘2-1 للدوري الثاني!’، في إشارة إلى فوزهم السابق، لكن الرد جاء من داخل الملعب بأداء قوي وثلاثية نظيفة.

على الرغم من أن وولفز اعتمدت نفس الخطة الدفاعية المتكاملة التي نجحت بها في المباراة السابقة، إلا أن ليفربول هذه المرة كان أكثر حدة ودقة في إنهاء الهجمات، خاصة في الشوط الثاني.

يقدم هذا الفوز دفعة معنوية كبيرة لليفربول في مسيرته نحو لقب كأس الاتحاد، الذي يبدو المنافسة الأكثر واقعية له هذا الموسم لتحقيق الألقاب، وسط حملة غير متوازنة شهدت تقلبات في الأداء.

مع هذا الفوز، يطوي ليفربول صفحة الماضي المؤلم في مولينيو ويواصل مسيرته في البطولة بثقة متجددة، معتمداً على روح القتال التي أظهرها لاعبوه، وعلى إسهامات حاسمة من لاعبين مثل روبرتسون الذي أثبت قيمته من جديد.

سارة الأمين

تفكيك المنظومات الدفاعية فن. سارة هي عين الخبير على تكتيكات الكاتيناتشو وتطورها الحديث، متخصصة في الكالتشيو والتاريخ التكتيكي الإيطالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *