مافروبانوس: من «ليس جاهزاً للعب» إلى نجم ليفركوزن الجديد
لم يكن كونستانتينوس مافروبانوس في الحسابات. لكنه كان الحل الذي لم يره آرسين فينغر قادماً.
عندما وقف المدافع اليوناني أمام مرمى أرسنال الليلة، لم يكن يدافع عن ألوان الجانرز. كان يرتدي قميص باير ليفركوزن، الفريق الذي منحه الفرصة التي حُرم منها في لندن. النتيجة؟ هزيمة 0-2 أمام ناديه السابق في دوري أبطال أوروبا.
يناير 2018. أرسنال يضم مافروبانوس من باس يانينا مقابل 1.8 مليون جنيه استرليني. صفقة متواضعة لمدافع شاب لم يتجاوز التاسعة عشرة. لكن التصريح الذي تلا الصفقة كشف عن نظرة فينغر الحقيقية للاعب.
فينغر: «ليس جاهزاً للعب» — والإعارة كانت الخيار الوحيد
«نعم [الصفقة مكتملة]، لكنه ليس جاهزاً للعب»، هكذا علق فينغر على وصول مافروبانوس عقب التعادل 2-2 مع تشيلسي. «سيذهب للإعارة».
كلمات بدت عادية وقتها، لكنها تحمل اليوم مرارة مختلفة. المدافع الذي رأى فيه فينغر مشروعاً للمستقبل أصبح اليوم ركيزة في دفاع ليفركوزن، الفريق الذي تأهل لدور الستة عشر على حساب أرسنال مباشرة.
الإعارات المتتالية لم تكن عقاباً، بل رحلة اكتشاف. من نورنبرغ إلى شتوتغارت، ثم الاستقرار النهائي في ليفركوزن عام 2021. كل محطة أضافت إليه خبرة، كل موسم منحه ثقة أكبر.
1.8 مليون جنيه — استثمار أرسنال الذي ازدهر في ألمانيا
المفارقة أن أرسنال نجح في اكتشاف الموهبة، لكنه فشل في الاحتفاظ بها. مافروبانوس لم يلعب سوى 8 مباريات مع الجانرز، بينما سجل أكثر من 100 مباراة مع ليفركوزن في جميع المسابقات.
اليوم، وهو يقود خط دفاع الفريق الألماني أمام مرمى ديفيد رايا، يبدو مافروبانوس أكثر نضجاً وثقة من أي وقت مضى. الدفاع المحكم، التمريرات الدقيقة من الخلف، والحضور الجوي المميز – كل شيء كان فينغر يحلم به لكنه لم يصبر عليه.
ليفركوزن اليوم يجني ثمار الصبر الذي افتقده أرسنال. المدافع البالغ 26 عاماً لم يعد ذلك الشاب الخجول الذي وصل من الدوري اليوناني، بل أصبح قائداً حقيقياً في الدفاع. هل كان بإمكان أرسنال الاستفادة منه اليوم لو منحه الوقت الكافي؟