تلقى نيوكاسل يونايتد درساً قاسياً في واقع الفجوة التي تفصله عن القمة، بعد خسارته من مانشستر سيتي بنتيجة 3-1 في دور الـ32 من كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب سانت جيمس بارك.
أنهى الفريق الزائر حلم أصحاب الأرض بالعودة إلى ويمبلي في المسابقة للموسم الثاني على التوالي، ليصبح أول فريق في التاريخ يهزم نيوكاسل أربع مرات في موسم واحد.
بدأ نيوكاسل المباراة بقوة وحصد التقدم عبر هارفي بارنز الذي سدد تسديدة متقنة، لكن سافينيو سجل هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول.
سيطر سيتي بشكل كامل بعد الاستراحة، حيث عاد الكابوس المسمى عمر مرموش ليصب هدفين في مرمى نيوكاسل ويحسم المباراة لصالح الزائرين.
كان ذلك درساً تعليمياً صعباً لنا في الشوط الثاني. لم نكن نملك القوة لصنع فرق ضدهم.
علق المدرب إيدي هاوي بهذه الكلمات في المؤتمر الصحفي، معترفاً بتفوق الخصم الذي أنهى أحلام فريقه في كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة هذا الموسم.
كانت البداية المبشرة للنيوكاسل مخادعة، خاصة مع معاناة الفريق من آثار اللعب بعشرة لاعبين لفترة طويلة في فوزهم المرح على مانشستر يونايتد في منتصف الأسبوع.
لكن الإرهاق بدا واضحاً مع تقدم المباراة، حيث تراجع الفريق المضيف تدريجياً وفقد السيطرة على الكرة وسط تفوق تقني واضح للاعبي سيتي.
لا أعذار اليوم. لقد هزمنا من قبل الفريق الأفضل.
اعترف المدافع كيران تريبير بهذه الحقيقة المرة، في إشارة إلى الهوة الواسعة بين الفريقين رغم التغييرات العشرة التي أجراها بيب غوارديولا في تشكيلة سيتي.
يضع هذا الخروج المبكر نيوكاسل في موقف صعب، حيث كان كأس الاتحاد الإنجليزي الفرصة الأكثر وضوحاً للتأهل إلى أوروبا وهو يحتل المركز الثاني عشر في الدوري الممتاز.
الملاذ الوحيد الآن للمدرب هاوي هو التركيز على البطولة المحلية، بينما يتجه سيتي إلى مواجهة برشلونة في ما وصفها غوارديولا بأكبر مباراة في الموسم.
لا يمكن للفريقين التقاء مرة أخرى هذا الموسم إلا إذا وصلا معاً إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، وهو سيناريو يبدو بعيداً عن نيوكاسل في ظل أدائه الحالي.
تأتي هذه الخسارة في وقت يتحدث فيه مسؤولو النادي عن طموح التحول إلى أحد أفضل الأندية في العالم بحلول عام 2030، مما يجعل مثل هذه الهزائم تذكرية قاسية بطول الطريق الذي لا يزال أمامهم.