مشهد درامي في ديربي الأندلس
تحول النجم البرازيلي أنتوني من بطل سجل هدف الافتتاح في ديربي الأندلس إلى شخصية مثيرة للجدل بعد انتهاء المباراة، حيث اندلع في مشادة كلامية حادة مع جماهير ناديه ريال بيتيس. جاء ذلك بعد أن أهدر فريقه تقدمه بهدفين نظيفين ليتعادل مع غريمه التقليدي إشبيلية بنتيجة 2-2 على ملعب بينيتو فيامارين.
“نحن محبطون تماماً مثل الجماهير.” – مانويل بيليغريني مدرب ريال بيتيس
سجل أنتوني الهدف الأول لفريقه في الدقيقة 22 بتسديدة درامية من فوق الكتف، ليهدي بيتيس التقدم قبل أن يضاعف زميله ألفارو فيدالجو النتيجة قبل نهاية الشوط الأول. لكن الصورة انقلبت رأساً على عقب في الشوط الثاني، حيث استغل النجم التشيلي السابق أليكسيس سانشيز وأيساك روميرو تراخي دفاع بيتيس ليسجلا هدفين متتاليين ويعيدا الأمور إلى نقطة الصفر.
من الدموع إلى المواجهة
لم تكن هذه الحادثة الأولى التي يظهر فيها أنتوني مشاعره بشكل علني خلال الأيام القليلة الماضية. ففي الجولة السابقة، انهار النجم البرازيلي في البكاء بعد إهداره فرصة ذهبية في الدقيقة 94 أمام رايو فايكانو، في مباراة انتهت بالتعادل 1-1.
يبدو أن الضغوط تزداد على اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، خاصة مع توقعات الجماهير العالية بعد انتقاله الدائم إلى بيتيس صيف 2025 مقابل 19 مليون جنيه إسترليني. رغم ذلك، يظل أداؤه مع الفريق الأندلسي إيجابياً بشكل عام حيث سجل هدفه الحادي عشر هذا الموسم في شباك إشبيلية.
- أنتوني سجل الهدف الأول بتسديدة فوق الكتف.
- ألفارو فيدالجو ضاعف النتيجة في الشوط الأول.
- أليكسيس سانشيز وأيساك روميرو سجلا لصالح إشبيلية.
- المباراة انتهت بالتعادل 2-2 في ديربي الأندلس.
صراع مع الماضي وصراخ مع الحاضر
بعد نهاية الصافرة، حاول أنتوني تهدئة جماهير فريقه الغاضبة من نتيجة التعادل، لكن الموقف تطور سريعاً عندما قفز اللاعب فوق لوحات الإعلانات وبدأ في تبادل الصراخ مع مجموعة من المشجعين. تدخل زميله كوتشو هيرنانديز وأفراد الأمن لإنهاء المواجهة وإبعاد اللاعب عن المكان.
هذه المشاهد تذكر بأنتوني بأيامه الصعبة في مانشستر يونايتد، حيث عانى من تهميش واضح في الفريق الإنجليزي. كان اللاعب قد غادر أولد ترافورد بعد أن وجد نفسه خارج خطط المدرب روبن أموريم، في ما عرف بـ”فريق القنابل” الذي ضم أيضاً ماركوس راشفورد وأليخاندرو غارناتشو وجادون سانشو.
“كانت أشهراً قاسية جداً في إنجلترا، أكثر من 40 يوماً في الفندق، أتدرب منفصلاً… أشعر أنهم أهانوني، لكن هذه ليست النقطة. لا أريد إثارة الجدل؛ هذه هي الحياة.” – أنتوني
يظهر التحليل التكتيكي للمباراة أن بيتيس سيطر على مجريات اللعب في الشوط الأول بشكل كامل، لكن تراجع الضغط الهجومي وحدوث ثغرات دفاعية في الشوط الثاني سمح لإشبيلية بالعودة إلى المنافسة. قرارات المدرب مانويل بيليغريني البديلة كانت محط تساؤل، خاصة مع إبقاء خط هجومي مكشوف في الوقت الذي كان يحتاج فيه الفريق للحفاظ على التقدم.
بالنسبة لأنتوني شخصياً، يمثل هذا الموسن نقطة تحول في مسيرته بعد فشل تجربته الكبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. رصيده الحالي من الأهداف مع بيتيس يقترب من إجمالي ما سجله خلال 96 مباراة مع مانشستر يونايتد، حيث سجل 12 هدفاً فقط وصنع 5 أهداف أخرى.
تترك هذه الحادثة عدة تساؤلات حول مستقبل اللاعب مع الفريق الأندلسي، وقدرته على التعامل مع الضغوط النفسية للجماهير في المباريات الحاسمة. كما تبرز أهمية الدعم النفسي للاعبين في مثل هذه المواقف، خاصة لمن مروا بتجارب صعبة في مسيرتهم الكروية.