أعلن وزير الرياضة الإيراني أحمد دونيامالي رسمياً أن بلاده لن تشارك في كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية هذا الصيف، مهما كانت الظروف.
وجاء الإعلان الصادم في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي الإيراني يوم الأربعاء 11 مارس 2026، حيث اتهم الوزير النظام الأمريكي بـ”الفساد” وادعى تورطه في اغتيال قائد إيراني، مما يجعل المشاركة مستحيلة.
نظراً لأن هذا النظام الفاسد اغتال قائدنا، فلا يمكننا بأي حال من الأحوال المشاركة في كأس العالم.
وأضاف دونيامالي في تصريحاته المباشرة أن الظروف الأمنية غير مواتية، قائلاً:
أطفالنا ليسوا بأمان، وبشكل أساسي، مثل هذه الظروف للمشاركة غير موجودة.
وتصاعدت حدة الخطاب مع اتهامات الوزير للولايات المتحدة بشن حربين على إيران خلال ثمانية أو تسعة أشهر، مما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا. وأكد:
نظراً للأعمال الخبيثة التي قاموا بها ضد إيران، فقد فرضوا علينا حربين وقتلوا وشهّدوا آلافاً من شعبنا. لذلك، بالتأكيد لا يمكننا أن نحضر بهذه الصورة.
يأتي هذا الإعلان بعد ساعات فقط من لقاء جمع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء، حيث ناقشا استعدادات البطولة التي ستنطلق بعد 93 يوماً فقط.
تحدثنا أيضاً عن الوضع الحالي في إيران، وحقيقة أن المنتخب الإيراني تأهل للمشاركة في كأس العالم. خلال المناقشات، أكد الرئيس ترامب أن المنتخب الإيراني، بالطبع، مرحب به للمنافسة في البطولة في الولايات المتحدة.
وأعرب إنفانتينو عن أمله في أن تكون البطولة مناسبة لتوحيد الناس، وشكر الرئيس الأمريكي على دعمه الذي يظهر مرة أخرى أن كرة القدم توحد العالم.
وكانت إيران قد وُضعت في المجموعة السابعة مع كل من بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، وكان من المقرر أن تلعب مبارياتها على الساحل الغربي الأمريكي في مدينتي لوس أنجلوس وسياتل.
ولم يكن هذا التوتر الأول من نوعه، حيث غاب رئيس اتحاد كرة القدم الإيراني مهدي تاج عن مراسم قرعة البطولة في واشنطن في ديسمبر الماضي بعد رفض طلب تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة المقدم باسمه.
كما تغيب ممثلون عن إيران عن قمة التخطيط التي نظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم لجميع الاتحادات المشاركة في أتلانتا يوم الثلاثاء الماضي، في إشارة مبكرة على احتمال عدم المشاركة.
ويترك هذا القرار مصير المجموعة السابعة معلقاً، ويطرح تساؤلات كبيرة حول الإجراءات التي سيتخذها الاتحاد الدولي لكرة القدم، وما إذا كان سيدعو فريقاً آخر ليحل محل المنتخب الإيراني المتأهل.