ثلاثية قاتلة من الركنيات تدفع وست هام نحو الهاوية
حسم فريق ليفربول مواجهته أمام وست هام بثلاثية نظيفة في قمة الجولة السابعة والعشرين من منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، في مباراة سلطت الضوء على الفجوة الهائلة بين واقعي الفريقين على أرض الملعب وفي السجلات المالية. جاءت جميع أهداف المباراة في الشوط الأول، وجميعها من الكرات الثابتة، مما يؤكد التحول التكتيكي الذي يقوده المدرب الهولندي أرني سلوت.
إذا قلت إنه كان أداءً جيداً فسأبدو أحمق. ولكن هذا ما رأيته.
كان هذا تعليق مدرب وست هام البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو بعد المباراة، في إشارة إلى المفارقة بين النتيجة الكبيرة والأداء التنافسي لفريقه الذي تفوق في مؤشر الأهداف المتوقعة لكنه اصطدم بحائط صد اسمه حارس ليفربول البرازيلي أليسون.
من فشل دفاعي إلى قوة ساحقة: تحول ليفربول في الكرات الثابتة
يشكل أداء ليفربول في الكرات الثابتة قصة تحول ملحوظة هذا الموسم. فبعد معاناة واضحة في الأشهر الأولى، والتي أدت إلى مغادرة مدرب الكرات الثابتة آرون بريجز في ديسمبر الماضي، أصبح الفريق الأحمر الآن الأكثر تهديفاً من هذه المواقف في الدوري الإنجليزي خلال عام 2026.
- سجل ليفربول 8 أهداف من الكرات الثابتة في عام 2026 وحده.
- تسجيل 3 أهداف من الركنيات في شوط واحد أمام وست هام.
- هدفان للقائد الهولندي فيرجيل فان دايك من الكرات الثابتة في آخر 3 مباريات.
بدأت الثلاثية في الدقيقة العاشرة عبر المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي، بعد تصدي مدافع وست هام الحاج مالك ديوف للركلة الركنية الأولى، ليعيد ريان خريفنبرخ الكرة إلى إيكيتيكي الذي سدد كرة مبكرة انحرفت عن المدافع اليوناني كونستانتينوس مافرونانوس لتستقر في الشباك.
ثم ضاعف ليفربول تقدمه في الدقيقة الثانية والثلاثين عبر قائده فيرجيل فان دايك، الذي تقدم على منافسيه سونغوتو ماغاسا وتوماس سوتشيك ليسدد رأسية قوية من كرة عرضية لدومينيك سوبوسلاي. أما الهدف الثالث فجاء قبل نهاية الشوط بدقيقتين، وكان تحفة فنية جماعية حيث حول محمد صلاح ركلة ركنية، لمسها فان دايك عند القائم القريب، وسددها إيكيتيكي إلى الإرجنتيني أليكسيس ماك أليستر الذي سددها بقوة مرت فوق رأس آرون وان-بيساكا إلى سقف الشباك.
أزمة مالية ورياضية تهدد مستقبل وست هام
جاءت الهزيمة الثقيلة لتزيد من تعقيد أوضاع وست هام، الذي يخوض معركة بقاء مريرة في الدرجة الأولى بينما يعاني من أزمة مالية طاحنة. ففي الأسبوع نفسه الذي أعلن فيه ليفربول عن تحقيق إيرادات قياسية بلغت 703 مليون جنيه إسترليني، حذر نادي وست هام من ضرورة بيع لاعبين في الصيف المقبل بغض النظر عن بقائه في الممتاز، بعد أن سجل خسائر فاقت 104.2 مليون جنيه في السنة المالية الماضية.
وصلت سلسلة النحس التي يعيشها النادي اللندني إلى ذروتها قبل المباراة، عندما علق حافلة الفريق على منحدر أثناء محاولة مغادرة الفندق المتجه إلى الأنفيلد. وعلى الرغم من الأداء الهجومي الجيد الذي قدمه لاعبون مثل ماتيوس فرنانديز وكريسينسيو سومرفيل، وخلقهم لفرص خطيرة، إلا أن الحظ لم يحالف الضيوف في إنهاء هجماتهم.
يضع هذا الفوز ليفربول في موقع قوي في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بينما يغرق وست هام أكثر في دوامة الهبوط، حيث يجمع بين أداء غير ثابت على الملعب ووضع مالي متأزم خارجه، مما يهدد بفصل صعب في تاريخ النادي العريق.